الشيخ الأميني
446
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
ما ارتكبه في أخريات أيّامه ، فجرّ على نفسه ومن اكتنفه الويلات من جرّائه ؟ أمّا الأخيرة فقد عرفت أنّها لا تنهض موجبا لذلك . وأمّا سوابقه فسل عنه يوم بدر وتخلّفه عنه وكان يعيّر بذلك طيلة حياته ، ووقع فيه عبد الرحمن بن عوف لذلك في أخريات خلافته بملأ من الناس ، فأنهى إليه ذلك الوليد بن عقبة السكّير الفاسق بلسان الوحي المبين « 1 » ، هنالك نحت له عذرا من تمريض رقيّة بنت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 2 » لكن الصحابة ما كانوا يعرفون ذلك العذر المفتعل حتى أولى الناس به أخوه بالمؤاخاة بمكة عبد الرحمن بن عوف ، ولو كان ما يقوله صحيحا لعرفوه وهو بين ظهرانيهم غير منتىء عنهم . وسل عنه يوم أحد وفراره من الزحف وقد نزل فيه وفيمن فرّ قوله تعالى في سورة آل عمران آية : 155 إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ بِبَعْضِ ما كَسَبُوا الآية « 3 » . وسل عنه ليلة وفاة أم كلثوم واقترافه الذنب فيها ، وهتك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حرمته في صبيحتها بملأ من الصحابة بحرمانه من دفنها وهي زوجته وهو أحقّ الناس بدفنها ، راجع ما أسلفناه في الجزء الثامن ( ص 231 ) . وسل عنه إيواءه عبد اللّه بن أبي سرح وقد ارتدّ عن الإسلام ولحق بالمشركين
--> ( 1 ) مرّ تفصيل ذلك في : 8 / 274 - 276 . ( المؤلّف ) ( 2 ) راجع مسند أحمد : 1 / 68 و 75 [ 1 / 109 ح 492 و 120 ح 557 ] ، الرياض النضرة : 2 / 97 [ 3 / 22 ] ، تاريخ ابن كثير : 7 / 206 [ 7 / 231 حوادث سنة 35 ه ] . ( المؤلّف ) ( 3 ) راجع مسند أحمد 1 / 68 [ 1 / 109 ح 492 ] ، تفسير القرطبي : 4 / 245 [ 4 / 157 ] ، تفسير ابن كثير : 1 / 419 ، الرياض النضرة : 2 / 97 [ 3 / 23 ] ، تفسير الخازن : 1 / 307 [ 1 / 295 وانظر أيضا المعجم الكبير : 1 / 88 ح 135 ] . ( المؤلّف )